محمود أبو رية

355

أضواء على السنة المحمدية

والله ، قلت وما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري . ثم إذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم ، قال : هلم قلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ؟ قال إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقري . فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم ( 1 ) . وفي رواية أخرى أن النبي قال : يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلأون عن الحوض ، فأقول : يا رب أصحابي . فيقول : إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنهم ارتدوا على أدبارهم القهقري . وأخرج عن سهل بن سعد قال : قال النبي : ليوردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم ، قال أبو حازم ، فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال : هكذا سمعت من سهل ؟ فقلت نعم ، فقال : أشهد على أبي سعيد الخدري لسمعته - وهو يزيد فيها - فأقول إنهم مني فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك فأقول : سحقا سحقا لمن غير بعدي . وأخرج من حديث عن ابن عباس جاء فيه : وأن أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : أصحابي ! أصحابي . . فيقال : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . . . الحديث . وأخرج البخاري أيضا في باب غزوة الحديبية عن العلاء بن المسيب عن أبيه قال لقيت البراء بن عازب فقلت له : طوبى لك . صحبت النبي صلى الله عليه وآله وبايعته تحت الشجرة ، فقال ؟ يا بن أخي : إنك لا تدري ما أحدثنا بعده ! وأخرج عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله أنا فرطكم على الحوض وليرفعن رجال منكم ، ثم ليختلجن دوني ، فأقول : يا رب أصحابي ! فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، قال البخاري : تابعه عاصم عن أبي وائل وقال حصين : عن أبي وائل ، عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله . وأخرج عن أسماء بنت أبي بكر قالت : قال النبي صلى الله عليه وآله إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم ، وسيؤخذ ناس دوني فأقول : يا رب مني ومن أمتي ؟

--> ( 1 ) همل النعم الإبل بلا راع أي لا يخلص منهم من النار إلا قليل .